أحمد بن محمد الخفاجي

71

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وقلت وفي الأحشاء داء مخامر * ألا حبّذا يا عزّ ذاك التشاير « 1 » قال يزيد وأين أنت يا قتيبة من التشاور قال هيهات ليس هذا من علمك هذا الإشارة وذاك من الشورى فضحك لجفائه انتهى . ( أَبْيَات المعاني ) : هي في اصطلاح الأدباء ما كان باطنه يخالف ظاهره وإن لم يكن فيه شيء من غريب اللغة . . . قاله السخاوي في سفر السعادة . ( أَطَائِب ) : قال ابن القالي « 2 » في أماليه : وقع في خبر من أطائب الجزور « 3 » والصواب مطايبها ؛ لأن العرب تقول مطايب الجزور . . . وأطائب الفاكهة ، والمطايب جمع لا واحد له كمشابه . وقال بعضهم واحده مطيبة ورده الفراء . ( آيَسَهُ ) : قال القالي « 4 » يؤيسه يؤثر فيه . . . قال طريف العنبري : [ من البسيط ] : إنّ قناتي لنبع ما يؤيّسها * عضّ الثقاف ولا دهن ولا نار ( أخ ) « 5 » : قال البطليوسي : تستعمله العرب على أربعة أوجه : الأول أخو النسب ، الثاني الصديق ، الثالث المجانس والمشابه كقولهم : هذا الثوب أخو هذا ، الرابع الملازم للشيء كقولهم أخو الحرب وأخو الكسل . . . قلت بقي آخر ذكره الشريف في الدرر والغرر وهو النسبة إلى قومه كما يقال يا أخا تميم ويا أخا فزارة لمن هو منهم وبه فسر قوله تعالى : ( يا أُخْتَ هارُونَ ) « 6 » إلا أن يدخل هذا في الأول . ( أُرِّفَ ) : بضم في حديث جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا أُرِّفَتِ الحدودُ فلا شفعة « 7 » . . . قال السبكي في طبقاته بضم الهمزة وتشديد الراء المهملة ثم الفاء أي جعلت لها حدود .

--> ( 1 ) لم أعثر عليه في ديوان كثير عزة ، طبعة دار صادر ، بيروت ، 1994 م . ( 2 ) الصواب : أبو علي القالي . ( 3 ) يقولون : اشتريت من مطايب الشاة ، أي من أطيب ما في لحمها . والصواب : أطائب بالهمزة . ينظر ، ابن مكي الصقلي : تثقيف اللسان وتلقيح الجنان ، ص 84 . ( 4 ) القالي : كتاب الأمالي ، مج 1 ، ج 1 ص 72 . ( 5 ) الأخ فيه لغتان أخ بالتخفيف وهي الفصيحة وأخ بالتشديد ، كما تنطق به العامة وهي دونها . وكذلك الأخة والأخّة في المؤنث . يراجع ، ابن هشام اللخمي : المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان ، ص 85 . ( 6 ) سورة مريم ، الآية 28 . ( 7 ) في الحديث : « أيّ مال اقتسم وأرّف عليه فلا شفعة فيه أي حدّ وأعلم » . ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ص 39 .